الشيخ الجواهري
247
جواهر الكلام
إلا بقدر ما يتجهز يوما أو يومين ، قال : يقيم في جانب المصر ويقصر ، قلت : فإن دخل منزله قال : عليه التمام ) والصحيح عن ابن رباب ( 1 ) المروي عن قرب الإسناد ( أنه سمع بعض الواردين سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون بالبصرة وهو من أهل الكوفة ، وله بالكوفة دار وعيال ، فيخرج فيمر بالكوفة ليتجهز منها ، وليس من رأيه أن يقول أكثر من يوم أو يومين قال : يقيم في جانب الكوفة ويقصر حتى يفرغ من جهازه ، وإن هو دخل منزله فليتم الصلاة ) وغيرها ، وربما مال إليه المقدس البغدادي لذلك مقيدا بها غيرها من الأخبار مما ينافيها ، بل مال منها أيضا إلى عدم اعتبار محل الترخص في القصر عند الخروج منه مريدا الرجوع إلى أصحابه ، لكن هي - مع قصورها عن معارضة غيرها من النصوص المعتضدة بفتوى الأصحاب ، وبصدق الوصول عرفا إلى وطنه ومسكنه ومنزله بالوصول إلى حدود بلده - غير صريحة في ذلك ، لاحتمال إرادة ما يقرب من محل الترخص من الجانب فيه ، نحو ما ورد أيضا في الواصل إلى بلده غير المجتاز ، على أنها ظاهرة في قصر التمام على الدخول للمنزل خاصة دون البلد ، كصحيح ابن عمار ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) قال : ( إن أهل مكة إذا زاروا البيت ودخلوا منازلهم أتموا وإذا لم يدخلوا منازلهم قصروا ) وصحيح الحلبي ( 3 ) قال : ( إن أهل مكة إذا خرجوا حجاجا قصروا وإذا زاروا البيت ورجعوا إلى منازلهم أتموا ) مما لا أعرف أحدا يقول به ، والأدلة صريحة بخلافه ، كما هو واضح . وعلى كل حال فالوطن ما عرفت أو كل موضع يكون ( له فيه ملك قد استوطنه ) فيما مضى من الزمان ( ستة أشهر فصاعدا ) كما هو المشهور نقلا وتحصيلا ،
--> ( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب صلاة المسافر الحديث 6 لكن رواه عن علي بن رئاب وهو الصحيح ( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب صلاة المسافر الحديث 7 8 ( 3 ) الوسائل الباب 3 من أبواب صلاة المسافر الحديث 7 8